خطة لإنشاء مشروع للطاقة الشمسية في مكة المكرمةالطاقة الشمسية

خطة لإنشاء مشروع للطاقة الشمسية في مكة المكرمة

قال لـ “الاقتصادية” الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة: إن تكلفة مشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة للاستخدامات البلدية في مكة المكرّمة بقدرة 100 ميجاواط طاقة شمسية تصل إلى نحو 2.4 مليار ريال، على أن يتم سدادها عبر أقساط شهرية تقدر بنحو عشرة ملايين ريال.
وأضاف “نحن في هذا الشأن، نعتبر أول بلدية على المستوى العالمي تبادر بطرح مثل هذا المشروع، الذي سيقوم بتغطية احتياج الخدمات والأعمال البلدية من الكهرباء”.
وأكد أمين العاصمة المقدسة أن المشروع سيوفر لخزانة الدولة من توفير الطاقة نحو 2.2 مليار ريال خلال الـ 20 سنة المقبلة.
في مزيد من التفاصيل:
توقع مسؤول لـ ”الاقتصادية” أن تصل تكلفة مشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة للاستخدامات البلدية في مكة المكرمة بقدرة 100 ميجاواط طاقة شمسية نحو 2.4 مليار ريال، على أن يتم سدادها عبر أقساط شهرية تقدر بنحو عشرة ملايين ريال، مشيراً إلى أن المشروع الذي سيقام على أرض مساحتها الإجمالية تصل إلى مليوني متر مربع، وجد المباركة والموافقة عليه من قبل وزارة المالية.
وقال المسؤول: ”نحن في هذا الشأن، نعتبر أول بلدية على المستوى العالم تبادر بطرح مثل هذا المشروع، الذي سيقوم بتغطية احتياج الخدمات والأعمال البلدية من الكهرباء”، مبيناً أن التكلفة الإجمالية لم يتم تحديدها بعد بشكل نهائي، حيث إن الشركات العالمية التي ستفوز بالمنافسة بعد فتح المظاريف، هي التي ستحدد التكلفة وموقع الأرض التي سيقام عليها المشروع.
وأوضح لـ ”الاقتصادية” الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة، أن المشروع يتنافس عليه 20 تحالفا عالميا مكونا من مجموع شركات عالمية يصل عددها إلى أكثر من 100 شركة تقريباً، بواقع كل أربع أو خمس شركات حول العالم في تحالف واحد، مبيناً أنه مقارنة بتكلفة مشروع مماثل طرح في أبوظبي أخيراً، فإن التكلفة الإجمالية المتوقعة لتنفيذ المشروع في مكة المكرمة تقع في نطاق 2.4 مليار ريال.
وأفاد البار بأن من ضمن بنود العقد الذي سيتم توقيعه مع الشركة الفائزة بالمنافسة، تحديد مكان الأرض البالغ مساحتها مليوني متر مربع، التي سيقام عليها المشروع، كما أن على المقاول أن يقوم بشرائها وتنفيذ المشروع عليها، وذلك على أن تعود ملكيتها إلى الأمانة في نهاية مدة العقد للتحالف المنفذ، مشيراً إلى أن الأمانة ستقوم بسداد التكلفة للمقاول عبر مبلغ مقطوع، وأن من يتضمن عقده أقل مدة ممكنة في عملية التنفيذ ستكون حظوظه أقوى بالفوز بالمنافسة.
وعن مصادر التمويل للمشروع قال أمين العاصمة المقدسة: ”قبل أن نتحدث عن مصادر التمويل للمشروع، يجب علينا أن نعلم أن مثل هذا المشروع سيوفر لخزانة الدولة في الـ 20 سنة المقبلة، نحو 2.2 مليار ريال، وهي عبارة عن قيمة المحروقات التي كانت تستهلكها الأمانة مقابل إنتاج الكهرباء لمصلحة خدماتها وأعمالها”، مردفاً: ”أما بالنسبة لمصادر التمويل، فنحن بحثنا هذا الأمر مع وزارة المالية التي باركت المشروع وأبدت موافقتها عليه”.
وزاد البار: ”سنقوم بتحويل المبلغ المخصص والمقطوع لنا من السابق لشركة الكهرباء مقابل تزويدها لنا بالتيار الكهربائي، لمصلحة التحالف المنفذ لمشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة للاستخدامات البلدية في مكة المكرمة بقدرة 100 ميجاواط طاقة شمسية، حيث إن قيمة فواتيرنا المعتمدة والمخصصة من وزارة المالية المقدرة بنحو عشرة ملايين ريال شهرياً ستتحول لتصبح دفعات شهرية لذلك التحالف الذي سيعمل على تنفيذ المشروع”.
وتابع البار: ”علينا أن نعي جيداً أننا نعمل وفقا لتوجه الدولة التي تسعى إلى تحقيق الاستفادة بشكل جيد من موارد الطاقة البديلة، فمنذ إنشاء خادم الحرمين الشريفين مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة، ونحن نعمل جاهدين للبدء في مشروعنا هذا، وهو المشروع الذي يأتي أيضاً مواكباً لاستراتيجية منطقة مكة المكرمة ورؤيتها التي أطلقها أميرها للسير بمكة نحو العالم الأول”. وأشار البار، إلى أنه ليس من المعقول أن ننادي المواطن باستخدام الطاقة الشمسية كبديل للطاقة الكهربائية ونحن لم نبدأ بأنفسنا بعد، خاصة أننا نعلم جيداً أن هذا المشروع سيوفر لخزانة الدولة مبالغ كبيرة تنفق في الوقت الحالي مقابل تزويد المواطن بالتيار الكهربائي، حيث إن الدولة تدفع نحو ثلاثة أضعاف قيمة ما يدفعه المواطن على كل كيلو واط يقوم باستهلاكه.
ولفت البار، إلى أن موعد فتح مظاريف التحالفات كان من المفترض أن يكون يوم الأحد الماضي المصادف لليوم الوطني للمملكة، إلا أنه نظراً لتعارض مثل هذا اليوم مع الإجازة لليوم الوطني في المملكة لجميع القطاعات الحكومية، ولرغبة التحالفات في الحصول على فترة أكبر لزيادة التوسع في دراسة المشروع، تم تأجيل هذا الموعد إلى مطلع السنة الميلادية القادمة 2013 م، حيث تم تحديد موعد فتح المظاريف الجديد بعد أسبوع واحد من دخول السنة الميلادية الجديدة.
وأبان البار، أن هذا المشروع سيكون النواة لتشجيع جميع منسوبي البلديات والجهات الحكومية المماثلة، لإطلاق مثل هذه المشاريع التي من شأنها أن توفر على خزينة الدولة الشيء الكبير، وكذلك تخفض من استخدامات الموارد البترولية الذي تقدر الدراسات بأن الاستهلاك له في عام 2030 بنحو ثمانية ملايين برميل، وهو الأمر الذي يجب معه أن طرح المبادرات ونستفيد من وفرة الطاقة الشمسية في السعودية.
وأضاف أمين العاصمة المقدسة: ” السعودية هي من ضمن مجموعة بسيطة جداً من الدول التي تقع في الحزام الشمسي، وتتمتع المملكة بموقع جغرافي استراتيجي، حيث تقع ضمن ما يسمى بالحزام الشمسي، الذي ينحصر بين خطي عرض 40 درجة شمالاً و40 درجة جنوباً، ويقدر متوسط طاقة أشعة الشمس الساقطة على أراضي المملكة بنحو 2200 كيلو واط ساعة، كما يبلغ متوسط مدة وفرة الإشعاع الشمسي على المملكة بمقدار 8.89 ساعة يوميا”.
ووفقاً لمصادر في فريق التخصيص في الأمانة، فقد تم وضع مشروعين لمشاركة القطاع الخاص ضمن برنامج الطاقة البديلة ”الشمسية”، هما مشروع إنتاج طاقة بديلة لاستخدامات البلدية من خلال توفير مساحة مليوني متر مربع للطاقة الشمسية لتوفير 100 ميجاواط للشوارع والأنفاق والخدمات البديلة، والمشروع الثاني هو دراسة استشارية لاستخدام الطاقة البديلة للكهرباء لشبكة الإنارة والإنفاق.
وأفاد المصدر، أن المشروعين يأتيان ضمن أكثر من مائة مشروع رصدها فريق التخصيص في الأمانة، لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الخدمات والأنشطة البلدية، والذي شارك فيه 17 مختصا من قيادات الأمانة للشؤون الإدارية والمالية وتنمية الاستثمارات البلدية وصحة البيئة والتخطيط العمراني والدراسات والإشراف والتخطيط الاستراتيجي والتخطيط والبرامج والمساحة والمعلومات الجغرافية والسلامة والخدمات العامة والنقل والحركة والتطوير الإداري والتطوير العقاري.
وكانت الأمانة نظمت منذ نحو شهرين مضت برئاسة الدكتور أسامة بن فضل البار، أمين العاصمة المقدسة، الاجتماع التمهيدي لمشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة للاستخدامات البلدية في مكة المكرمة، وذلك بحضور 20 شركة عالمية من الشركات المعنية، واستهدف الاجتماع مناقشة ودراسة برامج استخدامات الطاقة ومشاركة الشركات العالمية المتخصصة في الأعمال والأنشطة البلدية المختلفة.
وأكد المصدر، أن الأمانة اشترطت على المقدمين للعطاء أو المتضامن أو المتعاقد معهم، أن يكون خلال السنوات العشر الأخيرة، قد نفذ أو بدء بتنفيذ وتشغيل وصيانة ثلاثة مشاريع توليد طاقة شمسية كل منها خمسة ميجاواط كحد أدنى، وان يكون قد نفذ أو بدء بتنفيذ وتشغيل وصيانة ثلاثة مشاريع توليد طاقة من أي مصدر للطاقة المتجددة كالطاقة الهوائية أو المائية أو الغازية أو الإحيائية، وان يكون كذلك قد نفذ أو بدء بتنفيذ وتشغيل وصيانة ثلاثة مشاريع بصفة مزود مستقل ” IPP ” على ألا يقل حجم الاستثمار عن 150 مليون دولار لكل مشروع.
وأفاد المصدر، أن الأمانة تريد من هذا التوجه، أن تؤكد على حرصها على التوافق مع توجه الدولة الهادف إلى ترشيد الطاقة باستخدام الطاقة المتجددة وتنمية الاقتصاد وخلق الوظائف والحفاظ على البيئة.
يشار إلى أن أمانة العاصمة المقدسة، تؤكد أن الشروع في سياسة التخصيص يعتبر بكل تأكيد مرحلة مفصلية في مسيرة الاقتصاد ومواجهة التحديات المالية والاقتصادية، حيث يعتبر التخصيص سياسة الإصلاح الاقتصادي ويساهم في رفع الإنتاجية العامة ويتيح فرصا استثمارية مناسبة بما يتناسب مع مصلحة الوطن والمواطن في تطبيق مبدأ الاقتصاد الحر وإطلاق حق الملكية الخاصة والاستثمار في مختلف الأنشطة الاقتصادية ومشاركة القطاع الخاص في الأعمال والأنشطة البلدية لها أبلغ الأثر في الارتقاء بالخدمات المقدمة في شتى المجالات لتطبيق برامج التخصيص.
(الاقتصادية 26 سبتمبر 2012)
http://www.aleqt.com/2012/09/26/article_696370.html

 

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *